الدين الاسلامي لا يتعارض مع العلم

الدين الاسلامي لا يتعارض مع العلم بل بالعكس انه يحث على البحث العلمي و اجراء التجارب و اذا عدنا الى الى التاريخ سنجد بان المسلمين عندما كانوا متشبثين بالعلم وصلوا الى القمه في الحضاره وعندما ابتعدوا عن العلم وصلوا الى الحضيض . هذا ما قاله الدكتور مصطفى حجي المفتي العام لبلغاريا في افتتاجية المؤتمر العلمي الذي عقد يوم السبت تحت عنوان " مشاكل الترجمه للادب الاسلامي في اللغه البلغاريه "

وقد تم تنظيم هذا المؤتمر من قبل مركز البحث العلمي التابع للمعهد الاسلامي العالي – صوفيا برئاسة الدكتور عارف عبدالله .وحضر المؤتمر البروفيسورستيفان  فودونيتشاروف رئيس مركز الابحاث العلمي البلغاري و البروفيسور تسفيتان تيوفانوف عميد الكليه الاكاديميه الكلاسيكيه وفقه اللغه الحديث في جامعة صوفيا واكادميين لهم علاقه بموضوع المؤتمر .

وفي كلمة الدكتور مصطفى حجي اشار فيها " نحن اتباع دين له كتاب مقدس هو القرآن الكريم و اول امر ذكر فيه هو " اقرأ " نعلم ان كل بدايه لها صعوباتها ولكن بقدرة الله  تعالى هذه البدايه اصبحت واقع .

آمل من الآن فصاعدا ان تكون هذه المؤتمرات و المنتديات و النشاطات ان لا تكون نادره بل بالعكس ان تزداد .

و اضاف المفتي في كلمته باننا نعيش في وقت يستخدم الاسلام كمرجع من قبل اناس جهله يجهلون الدين و اناس يستغلون الاوضاع الراهنه في المنطقه و يعيشوا على جهل هؤلاء الناس و ان في عصرنا هذا و ربما للمرة الاولى التي نواجه فيها تحديات للاجابه او نحاول اعطاء اجابه لها و لكن للاسف لا توجد اي اجابه لها .و حسب رأي المفتي ان هذا يستند الى الفلسفه الاسلاميه بان نجد اجوبه للامور في كل زمان و مكان .

واشار المفتي بان الابحاث العلميه هي نوع من انواع الاجتهاد . وفي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه " اذا قام احدكم ببحث او اجتهاد فان وجد الحقيقه او الجواب الصحيح يحصل على جائزتين فاذا اخطأ يحصل على جائزه واحده "

واضاف المفتي بان الطريق للوصول الى الحقيقه هو الحوار و الطريق للوصول الى الحقيقه هو بالانشطه الاكاديميه تماما .

اما رئيس مركز الابحاث العلمي البلغاري الذي حضر المؤتمر اشار في كلمته ان المعهد الاسلامي العالي يؤكد بانه مركز تعليمي و علمي وقال ط انني سعيد ان اقدم تحياتي في افتتاح اول مركز للابحاث للمعهد الاسلامي العالي الذي جذوره تعود الى عام 1922- 1923 عندما تم افتتاح مدرسه في مدينة شومن "نيوباب" و بعد عشرات السنين تم افتتاح معهد عالي بخطط مدرسيه و برامج تعليميه معده من خبرات و تقاليد جامعة الازهر الاسلامي في القاهره .

و اضاف ان المعهد الاسلامي يؤكد على انه مركز تعليمي و علمي وبحثي مهم للمسلمين البلغار و مكان للتسامح و الحوار بين الاديان في البلاد .

و اشار ايضا الى وثيقه  التسامح الموقعه بين الديانات المختلفه و المجموعات العرقيه في بلغاريا في 5 \ 2 \ 2013 و التي تتضمن الدعوه الى السلام و التعاون الاجتماعي و الاقتصادي و تطبيق القوانين و المبادئ و الطقوس الدينيه للشعب البلغاري .

وان الحوار البناء و التعاون بين ابناء الشعب الواحد بمختلف طوائفهم و معتقداتهم و افكارهم يمكن ان يكون مثال يحتدى به للاجيال الشابه من اجل تطورهم الاجتماعي و الثقافي .

و اضاف في نهاية كلمته " آمل النجاح لمركز الابحاث العلمي في رسالته ان يقدم مساهمه كبيره في المجالات الاجتماعيه و التعليميه امام التحديات التي يواجهها جيل الشباب .وفي هذا الصدد المطلوب التعاون بين جميع القوى الاجتماعيه لتعزيز الخيرالعام و الخير للوطن .

المعرفه لا يوجد لها انتماء

و في كلمة الدكتور عارف عبدالله قال فيها بان " المعرفه لا يوجد لها انتماء "

وقال ايضا " اسمحوا لي نيابة عن مجلس الخبراء في مجلس الابحاث العلمي التابع للمعهد الاسلامي العالي ان اشكركم جميعا على مشاركتكم و حضوركم هذا المؤتمر الذي هو مهم و بشكل كبير لما فيه من قيمه و لطبيعة الموضوع الذي سيتم تحليله و اهميته تظهر بسبب حسن النيه و التعاون العلمي من التخصصات المختلفه . وهذا ما يعطينا الامل للعمل المشترك في المستقبل في مشاريع اخرى .وانه يجعلنا نعتقد ان الشراكه بيننا هي شراكه بين اثنين من نماذج مختلفه لا يلغي احدهما الاخر من المعرفه العلميه و الدينيه و هذه الشراكه متعددة التخصصات .المعرفه ليس لها انتماء و المعرفه عالميه و تنتمي الى الشخص الذي يتقنها و تتميز في الحوارات المقنعه و القويه في موضوعيتها .

و اشار الدكتور عارف انه في القرون الوسطى باسم الدين تم ممارسة القمع و العنف وحتى القتل ضد العلماء على اساس ان المعرفه لا تكون معرفه اذا كانت من خارج الدين .

هذه الحقيقه التاريخيه تصب في ميزان وعي الاراده الدينيه العلميه وهذا موقف معارض والذي يؤكد بدوره بانه لا يوجد نموذج موضوعي للمعرفه غير المعرفه الدينيه الاكاديميه وهذا الموقف بالكاد ان يقبل باللامر الصحيح .

وفي العصر العباسي ولقرون عده والذي تخلل هذا العصر الحوارات البناءه و القويه المدعمه و المقنعه الا ان المسلمين عاشوا في جمود فكري و ركود و لنفس السبب وهو ربط المعرفه فقط من خلال بوابة الدين .و في عام 1882 ولشخصيه معروفه لدى الكثيرمن الحضور و هو جمال الدين الافغاني في احدى اقواله مستغربا قال فيه " اغرب الاشياء من كل الاشياء هو ان علمائنا صنفوا المعرفه الى فئتين العلم الاسلامي و العلم الاوروبي الذي سبب للكثيرمنا من الحرمان من المعرفه المفيده التي يمكن للانسان ان يستفيد منها .

لا يجب ان يتم تقديم الاسلام كدعايه رخيصه

هذا ما قاله البروفسور تسفيتان نيوفانوف  عميد كلية فقه اللغه الكلاسيكيه و الحديثه في جامعة صوفيا في كلمته في المؤتمر . وقال في كلمته "اود ان ابلغكم تحياتي الخاصه و تحيات رئيس جامعة صوفيا البروفسور ايفان التشيف متمنين لكم النجاح .

" انا ايضا كعميد في الجامعه اشعر بصعوبات مثلكم في موضوع الترجمه وقد واجهت مشاكل عده في هذا المجال و احاول بنفسي جاهدا ان احلها .

وحسب رأي العميد يجب ان ينظر الى الاسلام من وجهة نظر حديثه و لا يجوز المتاجره به و ان لا ينظر اليه من منظار ضيق وسطحي خالي من المحتويات .

انا سعيد جدا بهذا المؤتمر اذ يشارك فيه ابرع الخبراء وفي هذا الموضوع سوف تطرح قضايا ستكون ضمن محورين الاولى هي المصطلحات و الثانيه هي النسخ و بالخروج عن هذا الاطار نبحث عن ابعاد كمعبر بين اللفظ و اللفظ و هو شيء مهم جدا . واضاف ايضا بانه حاول منذ عدة سنين ترجمة القرآن ولكنه واجه هاتين العقبتين المصطلحات و النسخ .كما نوه ايضا الى انه ليس من المهم  فقط كيف يتم ترجمة الادب الاسلامي و لكن المهم هو ما هو الادب الاسلامي الذي يترجم .وان لهذه اللحظه لم يتم ترجمة الا القليل جدا من الثروه الكبيره من الادب الاسلامي ونعلم انه ينتظرنا عمل كبير جدا و صعب و ان هذا المؤتمرسوف يبدي مساهمه فعاله من اجل هذا العمل الخير.

مهمة مركز الابحاث العلمي هوالتوجه نحو تعليم بناء للديانه الاسلاميه و الثقافه و الحضاره و تحفيز دور الاسلام و المسلمين في العصر الحالي في الحياة الاجتماعيه وخاصة في بلغاريا و اوروبا .

هدف المؤتمر الوطني هو التعرف على المشاكل المرتبطه بالترجمه للادب الاسلامي الى اللغه البلغاريه وتكتشف بشكل اكاديمي الطريق و الطرق لحلها.


الديانة الاسلامية   جميع الحقوق محفوظة