جوهرة الهندسة المعمارية "جامع شريف باشا" الجامع و ترميمه على عدة سنين

يعتبر جامع خليل باشا من أكبر الجوامع في بلغاريا و ثاني أكبر جامع في شبه جزيرة البلقان  في الحقبة العثمانية بعد جامع سليمة في الجمهورية التركية .

بدأ تشييد الجامع الشهير عام 1740 و كان يعرف بجامع "تومبولا"  في مدينة شومن وتم الانتهاء من بنائه بعد اربعة سنوات خلال عام 1744 أو ( عام 1157 هجري حسب ما كتب على اللوحة الحجرية الموضوعة على المدخل الرئيسي للجامع ) .

المعبد الاسلامي تم بناؤه من التبرعات التي قدمها شريف خليل من قرية مادارا في شومن و هو يحمل اسمه حتى اليوم عبر التاريخ . كان خليل باشا حاكما في تلك الفترة وكان له ميول إدارية بالهندسة المعمارية ، و العلوم الفنون . في تلك الفترة كان الحاكم الكريم يعمل في السلطة الإدارية المركزية وكانت جزء من مدينة شومن وربنا لهذا السبب كانت فكرة بناء الجامع في مركز مدينة شومن في تلك الفترة . آخذين بعين الاعتبار توسع مدينة شومن كنتيجة لذلك أصبح موقع الجامع يقع في الجنوب الشرقي المدينة في الوقت الحالي .

الشريف خليل توفي في عام 1752 سنوات قليلة بعد الانتهاء من اعمار الجامع (تومبولا).

اذا توقفنا على تفاصيل بناء جامع تومبولا كان من العادة في ذلك الوقت بناء أماكن مساعدة تابعة للجامع على سبيل المثال كان يتبع لبناء الجامع مكتبة عامة ، مدرسة ابتدائية و مدرسة ثانوية حيث يعلم فيها علوم دينية و طبيعية . بالإضافة إلى ذلك كانت هناك مكتبة ضخمة تحوي ما يقارب 5000 كتابا و مخططا باللغة العربية و الفارسية و العثمانية .اسم الجامع تومبولا يعود إلى طبيعة سقف بنائه لأنه في تلك الفترة كان جامع تومبولا هو الوحيد الذي يمتلك هذه الميزات في بنية سقفه .

منارة جامع خليل باشا بلغ ارتفاعها 40 مترا وعليها بني شرفة خارجية و يوجد فيها 99 درجة من الحجر مشكلة بشكل لولبي.

التصميم الداخلي للجامع اكثر دهشة من الخارجي ، صالة للرجال و بلكون للنساء الجزء السفلي من قاعة الجامع ثمانية الشكل و في القسم العلوي لها شكل دائري و تنتهي بسقف كالقبة المسافة بين أرض الجامع و سقفه يبلغ  25 مترا . صالة الصلاة مزينة بصور ملونة للنبات و مكة المكرمة و عناصر زينة متعددة .

حقيقة لا يتم تجاهلها الا و هي بدون الاهتمام المستمر على مدى السنين  الطويلة  بجامع خليل باشا و ما يحويه من فن معماري لنا كنا شاهدين على مثل هذه الحالة التي هي عليه الآن .

خلال شهر آب 2019 تم الانتهاء خليل من ترميم الجامع . إعادة ترميم الجامع بدأت منذ عام 2004 بدراسات و اكتشافات . تم إجراء تحليل عميق على وضع الكتابة و الرسومات المشكلة على الجدران . من جميع الأماكن تم إجراء دراسات و تحليل من أجل الحصول على صورة داخلية عن الوضع الحالي للجامع . ولكن بسبب عدم كفاية الوسائل المادية تم توقيف العمل بالمشروع .و هكذا بوشر العمل بأعمال ترنيم الحامع من جديد في عام 2016 و في اي عام 2019تم الانتهاء من أعمال الصيانة و الترميم  الداخلي للجامع  تومبولا بشكل .

وبفضل النجاح الذي أبداه العاملين في أعمال الترميم و موظفي دار الإفتاء الإقليمي في شومن و الذين عملوا سويا بتفاهم و انسجام خلال تلك الأعوام التي أجريت أعمال الصيانة و الترميم فإن الجامع لم يتم إغلاقه و استمر في أداء مهامه و لن يتم الانقطاع عن أداء أية صلاة .

وبحسب راي المهندس المعماري ليوبومير فودينتشاروف من شركة ЕВРОРЕСТ 2002” ЕООД,

انهذا مشروع الترميم هو من أكبر مشاريع الصيانة و الترميم التي تقوم به الشركة منذ نشوئها .

وعثر العاملين في مجال الترميم على كنز فني الذي تم محبه من خلال الترميم و الاعمال السابقة على مدى السنين من خلال دهن المكان و طرشه بمواد بناء معروفة .من بين هذه الكنوز السقف الخشبي المنحوت بشكل دقيق و فني من خبراء في هذا المجال على مساحة تقارب 2 ديكا متر مربع .و الملفت للإنتباه أيضا هي الاطارات الخشبية الابواب و الشبابيك و هي تمثل معرض فني غني مليئ بالحرفية المتقنة .

اعمال الصيانة و الترميم في جامع تومبولا كان تحديا للعاملين عليه إذ تمكنوا من الوصول إلى الأصل من خلال إزالة الاضافات التي وضعت عليها في أعمال الترميم السابقة و غطت الكثير من الأعمال الفنية العريقة و خاصة النحت على الخشب و الزينات .

الهندسة المعمارية المتعلقة بأعمال الترميم شملت ايضا ترميم للسقف ، و تغطيته بغطاء معدني جديد ، تغيير كامل لانابيب تصريف المياه و التوزيع الكهربائي الداخلي و الخارجي . و حسب رأي المسؤول عن أعمال الترميم في جامع تومبولا و الذي واجه المتخصصين هو أنه كان مرتبط بحقيقة بأن الجامع قد خضع لمرحلتين للترميم الاولى كانت في القرن الثامن عشر و الثانية إضافة أعمال أخرى . التحدي الذي واجهنا هو كيف أن نكون عادلين مع الفترتين هذا ما علق به ل grandmufti.bg   المتخصص في شؤون الترميم فودينتشاروف. وحسب رأيه في أماكن متفرقة على الكتابة الموجودة على الجدران تركت اماكن تبين الفترة قبل الترميم .

بالنظر إلى مقر و ارتفاع المشروع الأرميني و الذي استمر لعدة سنوات فإن المهمة كانت صعبة للغاية حيث تم الاستعانة بهيكل معدني من أجل الوصول إلى كل نقطة بالمشروع . العمل بالمهارة التي بلغ طولها 40 مترا تم العمل على تدعيمها بوسائل حديثة و طرق ترميم محددة.

من حيث المبدأ بنا أن أعمال الترميم لا تحتاح إلى مواد بناء الا أن المتعاقبين على أعمال الترميم في جامع تومبولا استخدموا مواد بناء أخفت معالم الجامع الداخلية . الزينة الفتية الداخلية عملت بشكل  أن تستخدم مواد مشابهة أو  اصلية استخدمت في تلك الفترة من اصباغ نباتية أو شبيهة لها

من المتوقع في العام الحالي أن يتم الانتهاء بشكل كلي من أعمال الترميم في جامع شريف خليل باشا و تتضمن بالإضافة إلى مكان الصلاة شادرفان و مدرسة و مكان يستخدم مقر لدار الافتاء الإقليمي في شومن .

المعبد الاسلامي التاريخي جامع خليل باشا في شومن تم وضعه مصرح ثقافي وطني و هو من المصارح التاريخية المئة في البلاد و متاح لزيارة السياح .

 

 


الديانة الاسلامية   جميع الحقوق محفوظة